في إطار الحركية التنظيمية الجديدة التي يشهدها حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني "حاتم"، أعلن الحزب عن تشكيل المجلس الوطني لنساء الحزب، في خطوة سياسية تعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز مشاركة المرأة وتوسيع حضورها داخل مختلف هياكله القيادية والتنظيمية، انسجاماً مع التحولات التي تعرفها الساحة السياسية الوطنية.
ويأتي هذا التوجه في سياق سعي الحزب إلى إعادة ترتيب بنيته الداخلية وضخ دماء جديدة في أجهزته، مع منح المرأة مساحة أكبر للمساهمة في صناعة القرار الحزبي، والاستفادة من طاقاتها في التعبئة والتأطير والعمل الميداني.
وفي هذا الإطار، تم اختيار المستشارة بجهة آدرار، السيدة لحبوس ممادي، رئيسةً للمجلس الجهوي لنساء الحزب على مستوى ولاية آدرار، وهو اختيار يراه متابعون منسجماً مع مكانتها الاجتماعية والسياسية، وما راكمته من تجربة ميدانية وعلاقات واسعة داخل الولاية، فضلاً عن حضورها المؤثر في المشهد المحلي.
وباشرت الرئيسة الجديدة مهامها سريعاً عبر تشكيل مجلس جهوي متكامل، ضم ممثلات عن مختلف مقاطعات الولاية الأربع، إلى جانب البلديات الإحدى عشرة، في خطوة تعكس توجهاً نحو الشمولية والتمثيل المتوازن، وتكريس العمل التشاركي داخل التنظيم النسائي للحزب.
وجاءت التشكيلة الجهوية على النحو التالي:
- رئيسة المجلس الجهوي بولاية آدرار: لحبوس ممادي
- منسقة مقاطعة أطار: مكفولة ديلول
- منسقة مقاطعة شنقيط: الترتورة اعل سالم الحاجة
- منسقة مقاطعة وادان: مريم اعلي
- منسقة مقاطعة أوجفت: أمه بلال
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة من شأنها أن تمنح حزب حاتم دفعة تنظيمية معتبرة في ولاية آدرار، خاصة في ظل الحضور الاجتماعي والسياسي اللافت للنساء داخل المجتمع المحلي، وما يمكن أن يشكلنه من قوة اقتراح وتعبئة خلال الاستحقاقات المقبلة.
كما يعتبر تشكيل هذا المجلس النسائي ثمرة للجهود التي بذلتها رئيسته الجديدة لحبوس ممادي خلال السنوات الماضية، حيث استطاعت بناء شبكة علاقات واسعة قائمة على الثقة والاحترام، سواء داخل الأوساط الاجتماعية أو بين الفاعلين السياسيين والنخب المحلية، وهو ما عزز فرص نجاح هذه المبادرة التنظيمية منذ انطلاقتها الأولى.
ويعكس هذا التطور، في مجمله، رغبة حزب حاتم في تجديد آلياته السياسية وتوسيع قاعدته الشعبية، عبر تمكين المرأة ومنحها أدواراً قيادية أكثر تأثيراً في المرحلة المقبلة.










