تشكل السدود الزراعية أحد أبرز المطالب التنموية لسكان المناطق الريفية بولاية آدرار، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم النشاط الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي ومحاربة الفقر.
وتتراوح مطالب المزارعين بين ترميم السدود والحواجز المائية التي تعرضت للتلف بفعل عوامل الزمن والسيول، وبين إنشاء سدود جديدة تتيح استغلال المزيد من الأراضي الزراعية الخصبة المنتشرة في مختلف مقاطعات الولاية.
وأكد ممثلو الساكنة والمزارعون خلال مختلف الزيارات الرسمية والاجتماعات التنموية أن الاستثمار في السدود الزراعية يمثل مفتاح التنمية الحقيقية في المنطقة، مشددين على أن توفير المياه وحجزها خلال موسم الأمطار من شأنه أن ينعش النشاط الزراعي ويوفر فرص عمل ويحد من الهجرة والفقر.
ورغم ما تزخر به ولاية آدرار من مساحات زراعية واعدة، فإن جملة من التحديات ما تزال تحول دون استغلالها بالشكل المطلوب، من أبرزها نقص البنية التحتية المائية، وضعف الوسائل الزراعية الحديثة، إضافة إلى محدودية الدعم الموجه للقطاع.
ويُعد سد سكليل ببلدية عين أهل الطايع نموذجاً بارزاً لهذه الوضعية، إذ يشير سكان المنطقة إلى أن السد، منذ تشيده قبل نحو خمس سنوات، لم يستفد من عمليات تنظيف أو صيانة دورية، الأمر الذي يحد من فعاليته ويثير مخاوف من تراجع قدرته على أداء الدور المنوط به.
ومع اقتراب موسم الخريف، تتجدد دعوات المزارعين والفاعلين المحليين للجهات المختصة من أجل إطلاق برامج عاجلة لصيانة السدود القائمة وإنشاء أخرى جديدة، بما يضمن الاستفادة المثلى من مياه الأمطار وتحقيق تنمية زراعية مستدامة في الولاية.










