أعلن رئيس الوزراء السنغالي عثمان سونكو أن حكومته شرعت في مراجعة واسعة للعقود المبرمة في قطاعات الطاقة والمعادن، مؤكدا أن هذه الخطوة تهدف إلى إصلاح المالية العامة وضمان استفادة الدولة بشكل أفضل من مواردها الطبيعية.
وأوضح سونكو في خطاب متلفز، أن بعض عقود الغاز الموقعة مع شركة "بي بي" (BP) البريطانية وصفها بأنها غير متوازنة، مشيرا إلى أن الحكومة ستنشر وثيقة تفصيلية حول الاتفاقيات التي تمت مراجعتها في مجالات الطاقة والصيد والبنية التحتية.
وفي هذا السياق، كشف رئيس الوزراء أن الحكومة تدرس إعادة التفاوض بشأن اتفاقيات استغلال حقل الغاز "غريتر تورتو أحميم"، وهو المشروع الغازي المشترك بين السنغال وموريتانيا والذي تديره شركة BP، في إطار مساعي دكار للحصول على شروط أكثر فائدة للدولة.
وتأتي هذه المراجعة ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها السلطات السنغالية، من بينها تجميد حسابات شركة الصناعات الكيميائية السنغالية التابعة لمجموعة "إندوراما" إلى حين تسديد مستحقات مالية للدولة، إضافة إلى إلغاء عشرات رخص التعدين بسبب عدم التزام الشركات ببنود التعاقد.
كما أشار سونكو إلى أن المفاوضات الجارية بشأن مشروع "ياكار – تيرانغا" للغاز الذي تديره شركة "كوزموس إنرجي" شارفت على الانتهاء، مؤكدا أن الدولة تسعى إلى استعادة السيطرة عليه خلال الأسابيع المقبلة.
وتأتي هذه الخطوات في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة تواجهها السنغال، حيث بلغت نسبة الدين العام نحو 132% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2024 وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.
وأكد رئيس الوزراء أن مراجعة العقود ستتواصل خلال فترة ولايته، مضيفا أن الهدف هو إعادة تنظيم إدارة الموارد الطبيعية وتوفير الغاز بأسعار أقل للصناعة والمواطنين بما يعزز النمو الاقتصادي ويخفف أعباء الديون.










