السلام عليكم ورحمة الله.
يسعدني باسم جهة آدرار وبالأصالة عن نفسي أن أرحب بكم جميعا في هذا اللقاء التنموي الهام، الذي ينعقد في إطار المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي للتنمية المحلية، والذي يشكل محطة مهمة لتعزيز مسار التنمية وترسيخ مقاربة تشاركية تستجيب لتطلعات المواطنين وتلامس احتياجاتهم الفعلية.
كما أرحب بشكل خاص بمعالي وزيرة التجارة والسياحة، مثمنا حضورها ومشاركتها لهذا المنتدى، وهو ما يعكس الاهتمام الذي يوليه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وحكومته لقضايا التنمية المحلية، والحرص على مواكبة الجهود الرامية إلى تثمين المقدرات الاقتصادية والاجتماعية بمختلف ولايات الوطن.
أيها السادة والسيدات، إن انعقاد هذا المنتدى يشكل فرصة لتقييم الأولويات التنموية لولاية آدرار واستعراض التحديات التي تواجهها وتحديد المشاريع والتدخلات الكفيلة بتحسين الظروف المعيشية للسكان وتعزيز البنية التحتية والخدمات الأساسية.
إن ولاية آدرار بما تزخر به من مؤهلات طبيعية وتاريخية وثقافية واقتصادية، تمتلك إمكانات واعدة تجعل منها قطبا مهما للتنمية خاصة في مجالات السياحة والصناعات التقليدية والزراعة الواحاتية والتجارة والخدمات. وفي هذا السياق فإننا نولي أهمية خاصة لتثمين هذه المقدرات من خلال:
- تطوير البنية التحتية وتحسين النفاذ للخدمات الأساسية خصوصا في المناطق النائية والتجمعات السكانية.
- دعم الأنشطة الزراعية والرعوية وتعزيز صمود الواحات.
- النهوض بالقطاع السياحي وتثمين المواقع التاريخية والطبيعية التي تزخر بها الولاية.
- تشجيع المبادرات الاقتصادية المحلية ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وخلق فرص العمل للشباب.
- تعزيز التكوين المهني وتمكين المرأة ودعم الفئات الأقل دخلا.
- تحسين شبكات المياه والكهرباء والطرق والصحة والتعليم.
معالي الوزيرة أيها الحضور الكريم، إن المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي للتنمية المحلية تمثل فرصة مهمة لتعزيز المكتسبات وتدارك النواقص وترجمة التوجهات التنموية إلى مشاريع ملموسة ذات أثر مباشر على حياة المواطنين.
ومن هذا المنطلق فإن جهة آدرار تؤكد استعدادها الكامل للمساهمة في إنجاح هذا البرنامج والعمل بالتنسيق مع السلطات الإدارية والمنتخبين والقطاعات الحكومية والشركاء في التنمية، من أجل ضمان توجيه التدخلات نحو الأولويات الحقيقية للسكان، مع الحرص على الشفافية والنجاعة في التنفيذ والمتابعة والتقييم.
كما نؤكد ضرورة أن تحظى الخصوصية الجغرافية والديموغرافية لولاية آدرار وما تفرضه من تحديات مرتبطة بتباعد التجمعات السكنية وصعوبة التضاريس ومحدودية الموارد المائية، بالاعتبار اللازم عند تحديد المشاريع وتوزيع ثمارها.
ولا يفوتني في هذه المناسبة أن أشدد على أهمية إشراك المواطنين والفاعلين المحليين في تحديد الأولويات ومتابعة تنفيذ المشاريع، لأن التنمية المستدامة لا تتحقق إلا بتضافر الجهود وتكاملها.










