وزيرة العمل الاجتماعي: تمكين المرأة يتصدر أولويات السياسات العمومية

بواسطة mohamed

أكدت معالي وزيرة العمل الاجتماعي والطفولة والأسرة، السيدة صفية انتهاه، أن السنوات الست الماضية شهدت تحولا نوعيا في مسار السياسات الاجتماعية في البلاد، في ظل قيادة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث أصبح تمكين المرأة أحد المحاور الرئيسية في السياسات العمومية، ضمن رؤية وطنية شاملة تعنى بالمرأة والأسرة، وتولي اهتماما خاصا بالفتيات باعتبارهن ركيزة أساسية للاستثمار في مستقبل الوطن.

وأوضحت معالي الوزيرة، في خطاب ألقته عشية الثامن من مارس، بمناسبة اليوم الدولي للمرأة، أن هذه المناسبة تمثل فرصة لتجديد الاعتزاز بالدور المحوري الذي تضطلع به المرأة في بناء المجتمع ودفع عجلة التنمية، مجددة التزام الدولة بمواصلة دعم النساء والفتيات، وتعزيز تمكينهن بما يضمن مشاركتهن الفاعلة في مسيرة التقدم وصناعة المستقبل.

وفيما يلي نص خطاب معالي الوزيرة:

“بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على نبيه الكريم

نحتفي اليوم بالمرأة الموريتانية في الثامن من مارس، اليوم الدولي للمرأة، وهي مناسبة نجدد فيها الاعتزاز بالدور المحوري الذي تضطلع به المرأة في بناء الوطن، ونؤكد التزامَ الدولة الراسخِ بتمكين النساء والفتيات وتعزيز مكانتهن في مسيرة التنمية وصناعة المستقبل.

لقد شكلتِ السنوات الست الماضية، تحت قيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مرحلة فارقة في مسار السياسات الاجتماعية في بلادنا، حيث أصبح تمكين المرأة ركيزة أساسية في السياسات العمومية، ضمن رؤية وطنية شاملة تعنى بالمرأة والأسرة، وخاصة الفتيات باعتبارهن أساس الاستثمار في مستقبل الوطن.

وفي مستهل هذه المناسبة، أتوجه بخالص الشكر إلى السيدة الأولى، الدكتورة مريم محمد فاضل الداه، على جهودها المتواصلة في دعم قضايا المرأة، وما تُضفيه رعايتها الكريمة من زخم للمبادرات الهادفة إلى تعزيز كرامة النساء وتمكينهن اقتصاديا واجتماعيا.

أخواتي النساء الموريتانيات،

أخواتي الفتيات الموريتانيات،

لقد تجسد هذا التوجه في إنجازات ملموسة، حيث تم تمويل أكثر من 11 ألف نشاط مدر للدخل لصالح التعاونيات النسوية على عموم التراب الوطني، كما استفادت أكثر من 31 ألف امرأة من ذوات الإعاقة من برامج الحماية الاجتماعية.

وفي المجال الاجتماعي، استفادت أكثر من 61 ألف امرأة من خدمات التعليم ما قبل المدرسي لأطفالهن، كما تلقت قرابة 8 آلاف فتاة تكوينا مهنيا في مراكز تمكين المرأة، بما يعزز فرص اندماجهن الاقتصادي ويشجع روح المبادرة لديهن.

كما تعززت برامج التكفل الصحي، حيث استفادت آلاف النساء من خدمات العلاج في المستشفيات، إضافة إلى دعم النساء المصابات بالأمراض المزمنة والسرطان.

وقد تعزز هذا المسار سنة 2025، حين صادقت الحكومة على البرنامج الوطني لتمكين المرأة، بوصفه إطارا عمليا جديدا يهدف إلى الانتقال بجهود التمكين من مرحلة الدعم إلى مرحلة الإنتاج والمشاركة الاقتصادية الفاعلة.

ويأتي ذلك متزامنا مع إدخال ميزانية البرامج في الوزارة لأول مرة، في إطار إصلاح حكومي يعزز ربط السياسات العمومية بالنتائج والأثر، ويجعل تمكين المرأة جزءا أصيلا من الجهد الوطني الرامي إلى رفع الإنتاجية وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وفي هذا الإطار، يسرني الإعلان عن:

* مواصلة سياسة تكريم النساء المتميزات في مختلف المجالات؛

* إطلاق برنامج يضمن مشاركة جميع مقاطعات الوطن في تخليد اليوم الدولي للمرأة؛

* تدشين البوابة الرقمية “موريتانيات” لتعزيز حضور المرأة الموريتانية وإبراز قصص نجاحها.

أخواتي النساء،

إن تمكين المرأة رهان وطني شامل، فازدهار الأوطان يقاس بمدى إنصافها لنسائها، وكل استثمار في المرأة هو استثمار في الأسرة والاقتصاد والسلم الاجتماعي ومستقبل موريتانيا.

وفي الختام، أجدد لكن العهد على مواصلة العمل بإخلاص ومسؤولية، حتى تظل المرأة الموريتانية شريكة في القرار وفاعلة في التنمية وصانعة لمستقبل وطنها.

فعاشت المرأة الموريتانية قوة للبناء ومصدرا للعطاء.

والسلام عليكن ورحمة الله تعالى وبركاته”.