بقلم:الإطار بمب الشيخ
في الأول من أغسطس 2019، أدى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني اليمين الدستورية، ليبدأ مرحلة جديدة في تاريخ موريتانيا تحت شعار برنامجه الانتخابي “تعهداتي”، الذي جعل من بناء دولة القانون، وترسيخ الوحدة الوطنية، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتحقيق التنمية الاقتصادية، وتحسين الخدمات الأساسية، ركائز للعمل الحكومي.
واليوم، وبعد سبع سنوات من القيادة، وسط عواصف وأمواج عاتية ضربت الإقتصاد العالمي في مفاصله اصبح تقييم التجربة قائمًا على الحنكة والحكمة والرزانة والتروي والتي بفضل الله وبفضل كياسة فخامته ارسا مركب الوطن إلى بر الأمان
لقد تحقق الكثير من إصلاحات وانجز الكثير من المشاريع رغم ان تحديات التنمية لا تزال قائمة، لكن المؤشرات العامة تكشف انتقال موريتانيا إلى مرحلة جديدة من التخطيط الاستراتيجي والاستثمار في الإنسان كإنسان والعنصر البشرى الكفء والبنية التحتية.
ولعل خلق مؤسسة التأمين الصحي لغير الموظفين (CNAS)ومرسوم التأمين الصحي للوالدين و السماح لأبناء الطبقات محدودي الدخل بالولوج إلى مدارس الإمتياز والتدخلات الإجتماعية الموفقة
جعلت الكثير من ابناء مورتانيا يشعرون بالفخر والإعتزازبالإنتماء لهذ الوطن
أولًا: التهدئة السياسية… أساس التنمية
منذ الأيام الأولى للمأمورية الأولى، اختار الرئيس محمد ولد الغزواني نهج التهدئة والانفتاح السياسي، وهو ما انعكس في تخفيف حدة الاحتقان، وإطلاق مشاورات وحوارات مع مختلف القوى السياسية، وتعزيز دور المؤسسات الدستورية. وفصل السلطات وقد أكدت الحكومة في أكثر من مناسبة أن الحوار الوطني أصبح خيارًا ثابتًا لمعالجة القضايا الكبرى، بما يعزز الاستقرار ويكرس دولة القانون.
وفي محيط إقليمي عرف اضطرابات أمنية وسياسية عاصفة ، حافظت موريتانيا بفضل السياسات الرشيدة لفخامة رئيس الجمهورية على أمنها واستقرارها، وهو ما عزز ثقة المستثمرين والشركاء الدوليين.
ثانيًا: البنية التحتية… أكبر ورشة في تاريخ البلاد
يعد قطاع البنية التحتية أحد أكثر القطاعات التي شهدت تحولًا خلال السنوات السبع الماضية.
فقد أعلنت الحكومة برنامجًا طموحًا لإنجاز أكثر من 5000 كيلومتر من الطرق خلال الفترة 2019–2029. وحتى نهاية عام
أكثر من 2200 كلم من الطرق المعبدة الجديدة.
* 1260 كلم من الطرق أعيد تأهيلها.
* حوالي 400 كلم من الطرق الحضرية داخل المدن
ثالثًا: العدالة الاجتماعية… الإنسان أولًا
من أبرز القرارات التي طبعت السنوات السبع الماضية إنشاء المندوبية العامة للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء (تآزر)، التي أصبحت الذراع الرئيسة للدولة في مكافحة الفقر والهشاشة.
وقد استفادت مئات الآلاف من الأسر من برامج التحويلات النقدية، والتأمين الصحي، ودعم التمدرس، وتمويل الأنشطة المدرة للدخل، إضافة إلى بناء مدارس ومراكز صحية وشبكات مياه في القرى والمناطق الهشة، في إطار سياسة تجعل العدالة الاجتماعية محورًا للتنمية.
رابعًا: الطاقة… من بلد مستورد إلى بلد منتج
شهدت موريتانيا خلال هذه المرحلة حدثًا اقتصاديًا مفصليًا تمثل في دخولها نادي الدول المنتجة للغاز الطبيعي مع انطلاق استغلال حقل السلحفاة آحميم الكبير (GTA)، وهو مشروع استراتيجي ينتظر أن يعزز الإيرادات العمومية، ويوفر فرصًا جديدة للاستثمار والتشغيل.
كما أطلقت الحكومة إصلاحات في قطاع المحروقات، كان من أبرزها في يناير 2026 اعتماد آلية جديدة لتسعير الوقود تهدف إلى تمرير انخفاض الأسعار العالمية مباشرة إلى المستهلك، دعمًا للقدرة الشرائية للمواطنين.
واعتماد مبدء استراتيجية تسيير الأزمات في أوقات الأزمات والحروب التى تأثر على وطننا بشكل قوى ومؤثر مع انه غير مباشر بوصفنا لسنا طرف مباشرا في تلك الحروب او الأزمات
خامسًا: التكوين المهني والتعليم
شهد القطاع توسعًا في بناء المدارس والمؤسسات التعليمية، وإصلاح المناهج، وتعزيز التكوين المهني، وربط التخصصات باحتياجات سوق العمل، مع إطلاق مشاريع بالشراكة مع شركاء التنمية لتطوير المهارات وتأهيل الشباب. وتوسيع الطاقة الإستيعابية لمدارس التكوين المهني حيث وصل الخريجون سنة 2026
إلى اكثر من 23الف بعد ان كان في حدود الخمسة آلاف مع مطلع المأمورية الأولى لفخامة الرئيس ولتصل هذه الإنجازات قمة التميز مع اعادة هيكلة المركز العالي للتعليم التقني ليستفيد الخريجون مطلع السنة المقبلة من شهادة الليسانس والماستر بعد ان كان التحصيل العلمي بالنسبة لهذا الميدان يتوقف عند شهادة فني سامي
سادسًا: آفاق المستقبل
تشكل المأمورية الثانية محطة لاستكمال المشاريع الكبرى التي انطلقت خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها توسيع شبكة الطرق، وتطوير قطاع الطاقة، وتعزيز التصنيع، وتحسين الخدمات الصحية والتعليمية، وتسريع وتيرة الرقمنة والإصلاح الإداري.
لقد أثبتت السنوات السبع الماضية أن التنمية ليست مجرد شعارات، بل هي تراكم للإنجازات، واستمرارية في الإصلاح، ورؤية بعيدة المدى. وبينما تبقى التحديات قائمة، فإن ما تحقق منذ الأول من أغسطس 2019 أسس لمرحلة جديدة من بناء الدولة، تقوم على الاستقرار، والاستثمار، والعدالة الاجتماعية، وجعل المواطن محور السياسات العمومية، وهو ما يمنح موريتانيا قاعدة صلبة لمواصلة مسيرة التنمية خلال السنوات المقبلة.
تحياتي










