جاءت الدورة العادية الثانية للمكتب السياسي لحزب "الإنصاف"، برئاسة المهندس محمد ولد بلال مسعود، لتعكس صورة مفعمة بالانسجام المتزايد مع المسار التنظيمي والسياسي الذي انتهجه الحزب منذ توليه رئاسته.
ذلك المسار الذي بدأ بإعادة هيكلة آليات العمل الحزبي، وتثبيت أساليب أكثر انضباطا وفعالية في أداء الهيئات والمناضلين، مما عزز حضور الحزب وكفاءته في إدارة نشاطه السياسي والميداني.
وانعقدت هذه الدورة في ظرف وطني وإقليمي ودولي بالغ الأهمية، تميز بحركية دبلوماسية نشطة على المستويات العربية والإفريقية والدولية، أسهمت في فتح آفاق جديدة لعلاقات الحزب مع نظرائه، على أسس قوامها التعاون والتبادل والتكافؤ، بما يعكس التحولات التي تشهدها علاقات الدول والأحزاب في المنطقة والعالم.
أما على الصعيد الداخلي، فقد جاءت الدورة في سياق سياسي يتسم بحيوية خاصة، عنوانه الأبرز إدارة أغلبية رئاسية منسجمة، وانخراط مختلف القوى السياسية في الحوار الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، سعيا إلى ترسيخ الخيار الديمقراطي، وتعزيز السلم الأهلي، وصيانة الوحدة الوطنية، باعتبارها مرتكزات جوهرية لاستقرار البلاد وتقدمها.
وقد تجلت في مخرجات الدورة، بما حوته من تأكيد على التعبئة والتنظيم والانفتاح السياسي، إرادة واضحة لمواصلة التحديث الحزبي، وربط العمل السياسي بالرهانات الوطنية الكبرى، بعيدا عن الارتجال والشعارات الظرفية.
كما بدت الدورة تتويجا لطموحات تحمل هم الوطن، وتسعى إلى بناء ممارسة سياسية أكثر نضجا تستجيب لتحديات المرحلة وتوائم تطلعات المواطنين في التنمية والاستقرار وتعزيز حضور موريتانيا في محيطها الإقليمي والدولي.










