تمثل الذكرى السابعة لتولي فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني قيادة البلاد مناسبة لاستحضار مسار من العمل المتواصل والإصلاحات التي مست مختلف القطاعات الحيوية.
انطلاقا من رؤية جعلت الإنسان محور التنمية، ورسخت مبدأ أن بناء الدولة الحديثة لا يتحقق إلا من خلال الاستثمار في المواطن، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وتطوير البنية التحتية، وترسيخ الحكامة الرشيدة.
لقد جاءت السنوات السبع الماضية في سياق دولي لسم بتحديات اقتصادية وصحية وأمنية غير مسبوقة. بدءا من تداعيات جائحة كوفيد-19، مرورا بالأزمات الاقتصادية العالمية وارتفاع أسعار المواد الأساسية، وصولا إلى التوترات الإقليمية.
ورغم هذه الظروف، واصلت موريتانيا تنفيذ برامجها التنموية، محافظة على الاستقرار السياسي والاقتصادي، وهو ما يعتبر أحد أبرز مكاسب المرحلة.
أولا: الإنسان في صدارة الأولويات
حرصت السلطات العمومية خلال السنوات الماضية على توسيع برامج الحماية الاجتماعية من خلال دعم الأسر الأكثر هشاشة، وتوفير تحويلات نقدية ومساعدات اجتماعية. وتوسيع التغطية من التأمين الصحي، وخلق وظائف مباشرة للشباب، من خلال توفير الظروف المشجعة للمؤسسات، خاصة في الصناعات الريفية والزراعة والثروة.
كما احتلت البرامج الموجهة لدعم تمكين الشباب والرياضة الصدارة من خلال مشاريع موجهة حملت ثمار التنمية والتكوين والتمويل والتأطير.
ثانيا: نهضة في قطاع الصحة
شهد القطاع الصحي توسعا في بناء المستشفيات والمراكز والنقاط الصحية في مختلف بقع البلاد. واقتناء المعدات الطبية الحديثة وتحسين ظروف استقبال المريض إلى جانب العمل على تقريب الخدمات الصحية من المواطنين.
ثالثا: إصلاح التعليم وبناء المستقبل
احتضن التعليم مكانة محورية في برنامج صاحب الفخامة، حيث تواصل بناء المدارس والجامعات وتحسين ظروف المدرسين، والعمل على إصلاح المناهج، ورفع وتوفير مسنوى تكوين المدرسين، بما يهدف بناء مدرسة جمهورية توفر تعليما قويا ورصينا وجودة.
كما عرف التعليم العالي والتكوين الفني والمهني نقلة نوعية في مجال البنى التحتية واستحداث التخصصات الضرورية لمواكبة نهضة البلد.
رابعا: مشاريع بنية تحتية تدعم التنمية
شهدت موريتانيا خلال السنوات الماضية إنجاز عدد من مشاريع الطرق والجسور والموانئ العمومية، إضافة إلى توسعة شبكات المياه والكهرباء.
ما ساهم في فك العزلة عن العديد من المناطق وتحسين ظروف النقل والتجارة وتعزيز التبادلات.
كما استثمرت الجهود في تطوير البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية في المدن بما يتماشى مع متطلبات النمو العمراني.
خامسا: الاقتصاد والاستثمار
عملت الحكومة على تحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار، مع تعزيز الإصلاحات الاقتصادية والمالية وترشيد الإنفاق العمومي، وتنويع الموارد الاقتصادية.
لما شهده قطاعا الطاقة والمعادن خصوصا مهمة لتعزيز الإنتاج وجذب الاستثمارات، مع تبني أشمل المرسية لاستغلال موارد الغاز الطبيعي وما مكن من توفير منصة للنمو الاقتصادي.
سادسا: الأمن والاستقرار
ظل الأمن والاستقرار ركيزة أساسية في مسيرة التنمية، حيث واصلت القوات المسلحة وقوات الأمن مهامها المعتادة مما جعل موريتانيا تحافظ على مستوى من الاستقرار في محيط إقليمي يشهد تحديات متزايدة.
وقد هيأ هذا الاستقرار بيئة مناسبة لتنفيذ المشاريع وجذب الاستثمارات وتعزيز ثقة الشركاء.
سابعا: حضور دبلوماسي فاعل
واصلت الدبلوماسية الموريتانية تعزيز علاقات بلادنا مع المحيط، والشركاء، والفاعلين على صعيد مصالحنا في المحافل الدولية مع الانفتاح على سياسة خارجية تقوم على التوازن والانفتاح وحسن الجوار، وهو ما أسهم في تعزيز مكانة موريتانيا إقليميا ودوليا.
ثامنا: الحكامة ومحاربة الفساد
شهدت المرحلة إطلاق عدد من الإصلاحات الإدارية والقضائية الرامية إلى تحسين أداء الإدارة العمومية وتعزيز الشفافية وترشيد النفقات وخدمات من المواطنين، وترسيخ مبادئ الحكامة الرشيدة وسيادة القانون.
رؤية نحو المستقبل
تشكل السنوات السبع الماضية قاعدة للانطلاق في مرحلة جديدة عنوانها تسريع وتيرة التنمية، واستكمال المشاريع الكبرى، وتعزيز التماسك وحسن التسيير والديمقراطية والشفافية لتمكين الاقتصاد الوطني من تحقيق الاكتفاء الذاتي والاستدامة.
والاستثمار في المورد البشري وتحسين ظروف العيش، وهي ما مثلت أرضية صلبة ما تحقق الآن من حكم صاحب الفخامة الشيخ الغزواني يحمل أساسا متينا لمزيد من التقدم والازدهار، وترسيخ دولة مواطنة عصرية توفر لمواطنيها العيش الكريم والعدالة وفرص التميز.
إبراهيم ولد اصغير
عضو المجلس الوطني
لحزب الإنصاف










